مراكش، جوهرة المغرب، تستعد لتصبح المركز العالمي لسلامة الطرق. من 18 إلى 20 فبراير 2025، ستستضيف المدينة الحمراء المؤتمر العالمي الرابع لسلامة الطرق، وهو الأول من نوعه في أفريقيا. يمثل هذا الحدث الكبير التزام المغرب في مكافحة حوادث الطرق ويضع مراكش كفاعل رئيسي في هذه المعركة العالمية.
مراكش، مضيفة لحدث دولي حاسم
ستجمع مؤتمر مراكش قادة عالميين، خبراء، أكاديميين وممثلين عن القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية. الهدف طموح: تسريع الإجراءات الرامية إلى الحد من عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في العالم بحلول عام 2030. وبالتالي ستصبح مراكش نقطة التقاء للجهود الدولية في مجال السلامة على الطرق.
إعلان مراكش، التزام قوي
سيكون أحد اللحظات البارزة في المؤتمر هو اعتماد إعلان مراكش. ووفقًا للسفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، فإن هذا الإعلان سيكون "قويًا جدًا وموجهًا نحو العمل". وسينعكس فيه طموح المغرب لجعل هذا المؤتمر "صوت" الدول النامية، التي تعاني بشكل خاص من حوادث الطرق.
مراكش، واجهة المبادرات المغربية
ستكون المدينة واجهة للجهود الوطنية في مجال السلامة على الطرق. لقد جعل المغرب من هذا الموضوع أولوية منذ عام 2005، مع استراتيجية حالية (2017-2026) تهدف إلى خفض عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق بنسبة 50%. وقد كانت مراكش، على وجه الخصوص، مسرحًا للإطلاق الأخير لبرنامج "سلامة الموتو"، مما يوضح الالتزام المحلي بهذه القضية.
برنامج غني ومتعدد الجوانب
يعد مؤتمر مراكش بأن يكون ديناميكيًا وشاملًا. يتضمن البرنامج: أحداثًا تمهيدية، مائدة مستديرة وزارية، جلسات عامة وجلسات موازية. كما ستستضيف المدينة مسابقة للابتكار ومهرجانًا للأفلام حول السلامة على الطرق، مما يسلط الضوء على إبداع والتزام المجتمع الدولي.
مراكش، جسر بين إفريقيا والعالم
من خلال استضافة هذا الحدث، ستلعب مراكش دورًا حاسمًا في الربط بين إفريقيا وبقية العالم. سيتم إيلاء اهتمام خاص للتحديات المحددة التي تواجه القارة الإفريقية، التي تواجه زيادة في معدلات الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق.
من نيويورك إلى مراكش: حملة عالمية
قبيل المؤتمر، تم إطلاق حملة عالمية بعنوان "من نيويورك إلى مراكش"، تسلط الضوء على أهمية الحدث القادم. تعزز هذه المبادرة مكانة مراكش كوجهة نهائية لمسار عالمي نحو تنقل أكثر أمانًا واستدامة.
يبدو أن مؤتمر مراكش في عام 2025 سيكون لحظة حاسمة في الكفاح العالمي ضد انعدام الأمان على الطرق. إنه يضع المدينة، وبشكل موسع المغرب، كقائد في هذا المجال الحيوي لتنمية مستدامة وأمان سكان العالم بأسره.


