تستضيف قاعة "تندوف" في مراكش، ابتداءً من 26 ديسمبر 2025 وحتى 26 يناير 2026، معرضًا فنّيًا جماعيًا يحمل عنوان **"نشيد الألوان"**، يُعنى باستكشاف اللون كلغة تعبيرية قائمة بذاتها. ويشارك في هذا الحدث مجموعة من الفنانين البارزين من المغرب وخارجه، بينهم محمد المليحي، الطاهر بن جلون، سعد الحسني، بيل ويست، وعبد المالك برحيس، إلى جانب آخرين جمعهم شغف واحد: البحث في عمق الطيف اللوني كوسيلة للكشف والتواصل.
يُنظر إلى هذا المعرض، بحسب المنظمين، كتجربة تأملية تدعو الزائر إلى الإنصات لما تبوح به الألوان وما تخفيه من طبقات المعنى. فبين الأشكال والرموز والمواد، تتحول الألوان إلى أصوات وإيقاعات تنبض بالحياة، لتبني جسورًا بين العالم الداخلي للفنانين وبين الخيال الجمعي الذي يتقاسمه الزوار. كل لوحة تُطل برؤيتها الخاصة، تُمزج فيها الحساسية بالخيال، ليتحوّل الضوء ذاته إلى مادة خام تنسج عالمًا من الدلالات البصرية.
ويُقال إن المعرض يشكّل امتدادًا لتجارب فنية مغربية كرّست اللون باعتباره طاقة إبداعية تتجاوز الزخرفة إلى التعبير الوجودي. وفي نصٍّ له حول المعرض، أشار الكاتب الطاهر بن جلون إلى أن المغرب بلده المفتون بالضوء، يظل سكنًا للفنانين الذين يجدون في إشراقه مصدر إلهام لا ينضب. واعتبر أن هذا الضوء، الذي رافق تجربة المليحي الفنية منذ بدايتها، لم يكن مجرد عنصر جمالي بل هاجسًا دائمًا يغذي عمله ويمنحه عمقه البصري والروحي.


