تشهد **مراكش** خلال الأيام الأخيرة زخما لافتا يجمع بين الدينامية الثقافية، والحضور في تصنيفات السياحة العالمية، وتطور النقاش الحقوقي والقانوني، إلى جانب تجارب قضائية جديدة في مجال العقوبات البديلة. تعكس المواد الواردة في ملفي الأخبار المرفقين صورة مدينة حاضرة في أجندة الإعلام الدولي والوطني، من بوابة الفن، والضيافة الفاخرة، والمؤتمرات الدولية، وكذا ملفات حرية التعبير وإصلاح العدالة.
الفن المعاصر: معرض 1-54 يرسّخ مراكش عاصمة إفريقية للفنون
تشير إحدى المواد إلى تنظيم نسخة 2026 من معرض “1-54 Marrakech”، وهو تظاهرة دولية للفن المعاصر الإفريقي تستقطب فنانين، مقتنين، ومنسقين من شتى أنحاء العالم. يَعتبر المقال أن الأعمال المشاركة رسمت “مناخا استشرافيا” للسنة الجديدة، ما يعزز صورة المدينة كمنصة لقراءة تحولات القارة عبر الفن.يحمل استمرار هذا المعرض في مراكش دلالات ثقافية وسياحية مهمة؛ فهو يدعم **الاقتصاد الثقافي** المحلي، ويربط قاعات العرض والفنادق والفضاءات التاريخية بسوق عالمي للفن. كما يمنح المدينة ظهورا متكررا في وسائل الإعلام الثقافية الدولية، ويساهم في تنويع صورتها بعيدا عن السياحة التقليدية نحو سياحة ثقافية ذات قيمة مضافة.
السياحة والضيافة: مراكش في صدارة التصنيفات الفندقية
وفقًا لتقرير نشرته جريدة “لو ماتان”، تألق المغرب في تصنيفات Forbes Travel Guide الخاصة بالفنادق الفاخرة، مع حضور متميز لمدينة **مراكش** في مقدمة الوجهات المغربية المصنّفة. يبرز المقال أن مؤسسات فندقية راقية في المدينة حصدت تقديرات عالية، ما يعزز موقعها كأحد أهم أسواق الضيافة الفاخرة في المنطقة.
هذا الاعتراف الدولي ينعكس مباشرة على جاذبية مراكش للمستثمرين والزوار، حيث يصبح إدراج فنادقها في أدلة السفر العالمية عامل ثقة إضافيا. كما يواكب جهود الإنعاش السياحي بعد الجائحة والزلازل، عبر التركيز على **جودة الخدمة** ورفع معايير التجربة السياحية في المدينة الحمراء.
حقوق الإنسان وحرية التعبير: اعتقال ناشطة لدى وصولها إلى مراكش
تُظهر مادة من “فرانس إنفو” خبر توقيف شابة مغربية مقيمة في فرنسا عند نزولها من الطائرة في المغرب، بينما كانت متوجهة لزيارة عائلتها في **مراكش**، وذلك على خلفية منشورات لها على شبكات التواصل الاجتماعي. يربط التقرير بين الحادثة والنقاش الدائر حول حدود حرية التعبير الرقمية بالنسبة للجاليات المغربية بالخارج.
بالنسبة لسكان مراكش، يسلط هذا الملف الضوء على التوتر القائم بين الرغبة في ضبط الفضاء الرقمي وبين مطالب توسيع هامش التعبير، خاصة مع ارتفاع حضور المدينة في وسائل الإعلام الدولية. كما يطرح أسئلة عملية حول الضمانات القضائية، وشفافية المتابعات، وتأثير هذه القضايا على صورة المغرب كوجهة سياحية واستثمارية.
مؤتمر مراكش لمناهضة عمل الأطفال: دبلوماسية اجتماعية من بوابة المدينة الحمراء
تفيد إحدى البرقيات أن “مؤتمر مراكش” أطلق تحالفا دوليا لإنهاء عمل الأطفال، في حدث جمع مسؤولين وخبراء من عدة دول. يُبرز التقرير أن المؤتمر يُنظر إليه كمنصة لإطلاق مبادرات عملية، سواء عبر التزامات سياسية أو برامج تعاون ميدانية.
اختيار مراكش لاحتضان هذا اللقاء يمنحها دورا رمزيا في ملف اجتماعي عالمي حساس، ويضعها في قلب **الدبلوماسية الاجتماعية** للمغرب. محليا، يحمل ذلك رسالة حول أهمية حماية الأطفال في الأرياف المحيطة بالمدينة وداخل الأحياء الهامشية، وربط أي إستراتيجية سياحية أو استثمارية باعتبارات العدالة الاجتماعية وحقوق الطفل.
الحقل القانوني والعدالة: نقاش وطني وتجربة للعقوبات البديلة
تشير مادة أخرى إلى احتضان مراكش لندوة وطنية حول مشروع القانون 23-66 المتعلق بمهنة المحاماة، بمشاركة فاعلين في قطاع العدالة وخبراء قانونيين. يُفهم من مضمونها أن المدينة تحولت إلى فضاء لنقاش إصلاح المنظومة المهنية للمحامين، في سياق مراجعة شاملة لأدوار الدفاع والضمانات القانونية.
في السياق نفسه، تنقل جريدة “لو ماتان” أن المحكمة الابتدائية بمراكش أصدرت خلال سنة 2025 ما مجموعه **83 عقوبة بديلة**، تشمل مثلا العمل للمصلحة العامة وأشكالا أخرى من التدابير غير السالبة للحرية. تشكل هذه الأرقام مؤشرا على بداية تحول عملي في السياسة العقابية، بما يخفف الضغط على السجون ويتيح إعادة إدماج أفضل لبعض الفئات.


